عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
29
كامل البهائي في السقيفة
الصين المغرب وأمنوا الطريق : لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا « 1 » وإنّما قال « نيلا » لأنّ رغبة العدوّ اليوم في الشرّ ، على مركب من قوله تعالى : فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 2 » لأنّهم على الحقّ ويسعون من أجله . وإن كنت في شكّ ممّا قلناه فالق نظرك على العدل والرحمة والعظمة والعطف ، والإدارة ورعاية الدين أيّ ملك ظاهر في المملكة والسلطنة والنسب العالي والجوهر الخالص وعلوّ الهمّة والإحاطة بأنواع العلوم وفنون الكفاية والكياسة وحسن السيرة وصفاء السريرة ومعتمد المذهب وحافظ الدين والدنيا ، من يكون بهذه الصفات إلّا المخدوم المطلق ، حجّة الحقّ على الخلق ، أعدل سلاطين الأوّلين والآخرين ، علاء الإسلام والمسلمين محمّد بن الصاحب الأعظم ، عرق من شجرة المملكة ونبقة من دوحة السلطنة ، شمس الحقّ والدين ، عماد الإسلام والمسلمين ، محمّد بن محمّد صاحب الديوان حرس اللّه عليهما - كذا وردت - وأبقاهما مبرقعين بالعزّة والجلال ، قابضين على أعزّ الرفعة والكمال ، ناهضين في عقدة المجد على أقدام الهمم ، فيّاضين للأيادي والنعم ، باسطين للعدل في الأمم ، بحقّ محمّد وعليّ وأهل بيتهما الطاهرين ، آمين إلى يوم الدين . ولقد بسط اللّه رايته على أقاصي العالم ببركة حسن سيرته وبسطه العدل واعتقاده الصادق بآل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والبراءة من عدوّهم ، وتعاهده السادات وعلماء أهل البيت عليهم السّلام ، واعتكف سلاطين الربع المسكون بمقتضى الآية : تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ « 3 » على عتبة جلاله ، وخسف بأعادي إقباله ومبغضي طائفته
--> ( 1 ) التوبة : 120 . ( 2 ) البقرة : 38 ، المائدة : 69 و . . . ( 3 ) آل عمران : 26 .